بسم الله الرحمن الرحيم – رب أنعمت كثيرا فزد -, الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى, أما بعد : زوارنا الأعزاء ’’ خزانة التراث العربي ’’ مكتبة عربية إسلامية , تضم روائع ونفائس من تراثنا العربي والإسلامي العظيم الخالد , من طبعات قديمة , و إصدارات نادرة , يصل تاريخ طباعة بعضها إلى 100 سنة أو أزيد , وذلك بروابط ثابتة وسهلة وميسرة , مما لا يكاد يوجد اليوم معروضا في المكتبات التجارية , وأغلبها مما تحتفظ به الخزائن الخاصة , والمكتبات العامة, حتى صار بعضها في حكم المخطوط النادر , و يتميز بعضها كذلك بجودة التصحيح والتحقيق مما يفضل بعض الإصدرات الحديثة, وكان من فضل الله تعالى أن سخر لنا من قام بتصويرها ضوئيا , وتقريبها إلينا, فله سبحانه وحده الحمد والمنة والفضل, ثم لمن قام بهذا العمل الجليل النافع أحسن الجزاء والشكر , فنسال الله العلي العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقنا لطاعته, ويرزقنا وإياكم علما نافعا, وعملا صالحا متقبلا , وأن ينفعنا بما علمنا, ويعلمنا ما ينفعنا , ولا تنسوا إخوانكم من دعوة صالحة بظهر الغيب, والله الموفق , وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين, كتبه أبو يعلى البيضاوي المغربي غفر الله له ولوالديه, آمين

1430/11/12

أدب الغرباء لأبي الفرج الأصبهاني وهو من نوادر تآليف أبي الفرج الأصبهاني

ذكره ابن النديم في مؤلفات أبي الفرج، والخطيب في تاريخ بغداد، وياقوت في معجمه، وقد أوردوا اسم الكتاب بصيغ مختلفة، منها: (أدب الغرباء) و(آداب الغرباء) و(أدباء الغرباء)، وبالتسمية الأخيرة جاءت مخطوطة الكتاب. ورجح المحقق التسمية الأولى لورودها في كتاب ابن النديم، معاصر أبي الفرج. قال أبو الفرج: (وجمعت فيه ما وقع إلي وعرفته، وسمعت به وشاهدته، من أخبار من قال شعراً في غربة، ونطق عما به من كربة، وأعلن الشكوى بوجده إلى كل مشرد عن أوطانه، ونازح الدار عن إخوانه، فكتب بما لقي على الجدران، وباح بسره في كل حانة وبستان، إذ كان ذلك عادة الغرباء في كل بلد ومقصد، وعلامة بينهم في كل محضر ومشهد). وقد ورد في صدد الكتاب ما ينقض ما تذكره معظم المصادر، من أن وفاة أبي الفرج، كانت سنة 356هـ قال: (وكنت في أيام الشبيبة والصبا ألفت فتى من أولاد الجند في السنة التي توفي فيها معز الدولة) وتوفي معز الدولة سنة 356هـ فكيف يكون في أيام الصبا مع أن مولده سنة 284هـ ? وقوله: (وحدثني صديق لي قال: قرأت على القصر الذي بناه معز الدولة بالشماسية....يقول فلان بن فلان الهروي: حضرت في هذا الموضع في سماط معز الدولة، والدنيا عليه مقبلة، وهيبة الملك عليه مشتملة، ثم عدت إليه، في سنة اثنتين وستين وثلاث مائة، فرأيت ما يعتبر به اللبيب...) نشر الكتاب لأول مرة في بيروت سنة 1972م بعناية صلاح الدين المنجد، معتمداً نسخته الفريدة في العالم، وهي النسخة التي تحتفظ بها خزانة صديقه: علامة إيران، بديع الزمان (فروزنفر) وكان هذا قد أطلعه عليها سنة 1965م وهي نسخة حديثة، مكتوبة بخط نسخي سقيم، فرغ ناسخها من نقلها يوم 14 / جمادى الأولى / 1293هـ وانظر في مجلة العرب (س33 ص631) بحثاً ممتعاً عن الغربة والحنين في الشعر البدوي
.

ـــــ
طبعة دار الكتاب الجديد بيروت ـ لبنان 1972م تحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد

التحميل

0 Comments:

Post a Comment



مدوناتي الإلكترونية

مع تحيات أبي يعلى البيضاوي / خادم طلبة العلم الشريف غفر الله له ولوالديه
اللهم يا ولي الإسلام وأهله مسكنا بالإسلام حتى نلقاك عليه

  © Blogger template 'Isfahan' by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP