بسم الله الرحمن الرحيم – رب أنعمت كثيرا فزد -, الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى, أما بعد : زوارنا الأعزاء ’’ خزانة التراث العربي ’’ مكتبة عربية إسلامية , تضم روائع ونفائس من تراثنا العربي والإسلامي العظيم الخالد , من طبعات قديمة , و إصدارات نادرة , يصل تاريخ طباعة بعضها إلى 100 سنة أو أزيد , وذلك بروابط ثابتة وسهلة وميسرة , مما لا يكاد يوجد اليوم معروضا في المكتبات التجارية , وأغلبها مما تحتفظ به الخزائن الخاصة , والمكتبات العامة, حتى صار بعضها في حكم المخطوط النادر , و يتميز بعضها كذلك بجودة التصحيح والتحقيق مما يفضل بعض الإصدرات الحديثة, وكان من فضل الله تعالى أن سخر لنا من قام بتصويرها ضوئيا , وتقريبها إلينا, فله سبحانه وحده الحمد والمنة والفضل, ثم لمن قام بهذا العمل الجليل النافع أحسن الجزاء والشكر , فنسال الله العلي العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقنا لطاعته, ويرزقنا وإياكم علما نافعا, وعملا صالحا متقبلا , وأن ينفعنا بما علمنا, ويعلمنا ما ينفعنا , ولا تنسوا إخوانكم من دعوة صالحة بظهر الغيب, والله الموفق , وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين, كتبه أبو يعلى البيضاوي المغربي غفر الله له ولوالديه, آمين

1430/01/28

شوق المستهام في معرفة رموز الاقلام لأبي بكر احمد بن علي بن الوحشيه النبطي الكلداني من أهل العراق (كان موجودا سنة 241 هـ)
يعد كتاب ( شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام ) لابن الوحشية كنزا ًمن كنوز التراث العربي التي ظهرت مؤخراً إلى النور ، فما إن كـُشف النقاب عن هذا الكتاب حتى أثار معه موجة ًمن الجدل العلمي الحاد حول حقيقة ادعاء(شامبليون)لاكتشافه المتعلق " بحل رموز الكتابة الهيروغليفية " وحقيقة ( منشور مِنف) المشهور باسم حجر رشيد .
فلقد ظل اعتقاد الأوساط العلمية العالمّية بنسبة الاكتشاف إلى شامبليون شائعاً ، حتى عهد قريب ، حين أقدم روبن ماكى المحرر العلمى لصحيفة الاوبزيرفر البريطانية بكشف النقاب عن توصل الباحث المصرى عكاشة الدالى الى براهين قوية تفيد أن عالما عربيا ً سبق شامبليون بما يقارب الألف عام في عملية فك رموز الكتابة الهيروغليفية.
و قبل ذلك كان الباحث السورى يحيى ميرعلم قد توصل الى هذه النتيجة، حيث اتفقت نتائج الباحثين السوري والمصري في دراستيهما المنفصلتين على النتيجة نفسها .
وكان ابن الوحشية : أحمد بن علي بن المختار المعروف بابن الوحشية النبطى من أبناء القرن الثالث للهجرة والذي سكن مصر بعد هجرته من العراق قد عمد في كتابه : إلى تقديم الحلول لجميع حروف الهجاء والأشكال التصويرية التي كان يستعملها المصريون القدماء والهرامسة في كتاباتهم، ولقد ألمح الباحث السوري إياد الطبَّاع محقق كتاب ابن الوحشية في طبعته الأخيرة الصادرة عام 2003 عن دار الفكر في دمشق ،إلى أن ابن الوحشية قد أشار إلى كتاب ٍ مرجع ٍ آخر في هذا الموضوع بقوله : فمن أراد أن يطـَّلع على حقائق فن الأقلام فليراجع كتاب حل الرموز ومفاتيح الكنوز لجابر بن حيان الصوفي فإنه استوفى ما يلزمُ هذه الصناعة من اللوازم تفصيلا ً وإجمال.
والواقع فإن المستشرق النمساوي جوزيف هِمّر كان قد نشر كتاب ابن الوحشية في لندن عام 1806م وتم إعلان حلِّ الكتابة على يد شامبليون عام 1822م. علما ً أنَّ المستشرق همّر وجَّه - في نص مقدمته الإنكليزية - إلى الاستفادة من الكتاب في حل الكتابات الهيروغليفية والمصرية القديمة تحديداً ،وهذا ما أقدم عليه الشاب شامبليون ، مستفيدا ً منه ..؟!! ثم قيامه بإعلان إكتشافه للعالم وادعائه لحل رموز الكتابة الهروغليفية بدون الكشف عن مصدره الحقيقي .اهـ منقول
ــــ
طبع باعتنا الاستاذ هامر ومعه ترجمة انجليزية لندن سنة 1840 ص
54

التحميل

وطبع الكتاب ثانيا في دار الفكر – دمشق، ط 1، 1423هـ , ملحقا بكتاب : منهج تحقيق المخطوطات لإياد خالد الطباع

التحميل

0 Comments:

Post a Comment



مدوناتي الإلكترونية

مع تحيات أبي يعلى البيضاوي / خادم طلبة العلم الشريف غفر الله له ولوالديه
اللهم يا ولي الإسلام وأهله مسكنا بالإسلام حتى نلقاك عليه

  © Blogger template 'Isfahan' by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP