بسم الله الرحمن الرحيم – رب أنعمت كثيرا فزد -, الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى, أما بعد : زوارنا الأعزاء ’’ خزانة التراث العربي ’’ مكتبة عربية إسلامية , تضم روائع ونفائس من تراثنا العربي والإسلامي العظيم الخالد , من طبعات قديمة , و إصدارات نادرة , يصل تاريخ طباعة بعضها إلى 100 سنة أو أزيد , وذلك بروابط ثابتة وسهلة وميسرة , مما لا يكاد يوجد اليوم معروضا في المكتبات التجارية , وأغلبها مما تحتفظ به الخزائن الخاصة , والمكتبات العامة, حتى صار بعضها في حكم المخطوط النادر , و يتميز بعضها كذلك بجودة التصحيح والتحقيق مما يفضل بعض الإصدرات الحديثة, وكان من فضل الله تعالى أن سخر لنا من قام بتصويرها ضوئيا , وتقريبها إلينا, فله سبحانه وحده الحمد والمنة والفضل, ثم لمن قام بهذا العمل الجليل النافع أحسن الجزاء والشكر , فنسال الله العلي العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقنا لطاعته, ويرزقنا وإياكم علما نافعا, وعملا صالحا متقبلا , وأن ينفعنا بما علمنا, ويعلمنا ما ينفعنا , ولا تنسوا إخوانكم من دعوة صالحة بظهر الغيب, والله الموفق , وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين, كتبه أبو يعلى البيضاوي المغربي غفر الله له ولوالديه, آمين

1430/01/27

الكشاف عن حقائق التنزيل للعلامة جار الله محمود بن عمر بن محمد بن عمر أبي القاسم الزمخشري الخوارزمي المعتزلي الامام الكبير في التفسير والحديث والنحو واللغة وعلم البيان ومن أكابر الحنفية (538 467 هـ)
فرغ من تأليفه عام 528 هـ, قال السيوطي في نواهد الابكار بعد ذكر قدماء المفسرين: ثم جاءت فرقة أصحاب نظر في علوم البلاغة التي بها يدرك وجه الاعجاز وصاحب الكشاف هو سلطان هذه الطريقة. فلذا صار كتابه في أقصى الشرق والغرب ولما علم مصنفه أنه بهذا الوصف قد تجلى قال تحدثا بنعمة ربه وشكرا , وهو الكتاب الذي قال المصنف فيه بمدحه:
ان التفاسير في الدنيا بلا عدد * وليس فيها لعمري مثل كشافي
ان كنت تبغي الهدى فألزم قراءته * فالجهل كالداء والكشاف كالشافي

وقد قال أبو محمد بن أبي جمرة الأندلسي المالكي في شرح مختصر البخاري له لما ذكر قوما من العلماء يغلطون في أمور كثيرة قال : ومنهم من يرى مطالعة كتاب الزمخشري ويؤثره على غيره من السادة كابن عطية ويسمى كتابه الكشاف تعظيما له, قال : والناظر في الكشاف أن كان عارفا بدسائسه فلا يحل له أن ينظر فيه لأنه لا يأمن الغفلة فتسبق إليه تلك الدسائس ’ وهو لا يشعر , أو يحمل الجهال بنظره فيه على تعظيم وأيضا فهو مقدم مرجوحا على راجح , وقد قال صلى الله عليه وسلم لا تقولوا المنافق سيدا فإن ذلك يسخطه الله , وإن كان غير عارف بدسائسه فلا يحل له النظر فيه لأن تلك الدسائس تسبق إليه وهو لا يشعر فيصير معتزليا مرجئا , والله الموفق اهـ نقلا عن لسان الميزان
وللامام تقي الدين السبكي الشافعي ورقة سماها: الانكفاف عن قراءة الكشاف , تعقبه في موضعين من كشافه , في قوله تعالى : {عفا الله عنك} , وفي قوله تعالى { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك .}

طبع الكشاف أولا وبهامشه القرآن الشريف في جزئين بالمطبعة الأميرية بولاق مصر سنة 1281 , وطبع وبهامشه كتاب الانتصاف لابن المنير الاسكندري في جزئين في المط بعة الشرفية سنة 1307 , وطبع وبهامشه كتاب الانتصاف المذكور وحاشية السيد الجرجاني جزئين في مط بعة محمد مصطفى سنة 1308 , وطبع بهامشه كتاب الانتصاف المذكور وحاشية السيد الجرجاني وتنزيل الآيات على الشواهد من الابيات لمحب الدين افندي في المطبعة الاميرية بولاق سنة 1318

طبعة بعناية ويليام ليس والمولوي خادم حسين والمولوي عبد الحي باسم : بالقرآن مع تفسيره الكشاف عن حقائق التنزيل طبعة كلكتا الهند سنة 1856 مــــــــ

0 Comments:

Post a Comment



مدوناتي الإلكترونية

مع تحيات أبي يعلى البيضاوي / خادم طلبة العلم الشريف غفر الله له ولوالديه
اللهم يا ولي الإسلام وأهله مسكنا بالإسلام حتى نلقاك عليه

  © Blogger template 'Isfahan' by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP