بسم الله الرحمن الرحيم – رب أنعمت كثيرا فزد -, الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى, أما بعد : زوارنا الأعزاء ’’ خزانة التراث العربي ’’ مكتبة عربية إسلامية , تضم روائع ونفائس من تراثنا العربي والإسلامي العظيم الخالد , من طبعات قديمة , و إصدارات نادرة , يصل تاريخ طباعة بعضها إلى 100 سنة أو أزيد , وذلك بروابط ثابتة وسهلة وميسرة , مما لا يكاد يوجد اليوم معروضا في المكتبات التجارية , وأغلبها مما تحتفظ به الخزائن الخاصة , والمكتبات العامة, حتى صار بعضها في حكم المخطوط النادر , و يتميز بعضها كذلك بجودة التصحيح والتحقيق مما يفضل بعض الإصدرات الحديثة, وكان من فضل الله تعالى أن سخر لنا من قام بتصويرها ضوئيا , وتقريبها إلينا, فله سبحانه وحده الحمد والمنة والفضل, ثم لمن قام بهذا العمل الجليل النافع أحسن الجزاء والشكر , فنسال الله العلي العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقنا لطاعته, ويرزقنا وإياكم علما نافعا, وعملا صالحا متقبلا , وأن ينفعنا بما علمنا, ويعلمنا ما ينفعنا , ولا تنسوا إخوانكم من دعوة صالحة بظهر الغيب, والله الموفق , وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين, كتبه أبو يعلى البيضاوي المغربي غفر الله له ولوالديه, آمين

١٤٢٩/٠٩/٢٣

وفيات الأعيان في أنباء أبناء الزمان للقاضي شمس الدين أبي العباس أحمد بن محمد المعروف بابن خلكان البرمكي الإربلي الشافعي المتوفى سنة 681 هـ

قال في كشف الظنون: في مجلدين ابتدأ بقوله : ( بعد حمد الله الذي تفرد بالبقاء وحكم على عباده بالموت والفناء . . . الخ , ثم ذكر أنه كان مولعا بالاطلاع على أخبار المتقدمين وتواريخهم , فعمد إلى مطالعة كتب الفن وأخذ من أفواه الأئمة ما لم يجده في كتاب فحصل عنده : مسودات عديدة فاضطر إلى ترتيبه على حروف المعجم , والتزم فيه تقديم من كان أول اسمه الهمزة فقدم : إبراهيم على أحمد إلى آخره , ولم يذكر أحدا من الصحابة ولا من التابعين إلا جماعة يسيره وكذلك الخلفاء يعني الأربعة الراشدين اكتفاء بالمصنفات الكثيرة , ولم يقتصر فيه : على طائفة مخصوصة مثل العلماء والملوك بل ذكر كل من له شهرة بين الناس ويقع السؤال عنه , وأتى من أحواله : بما وقف عليه مع الإيجاز, وأثبت : وفاته ومولده إن قدر عليه ورفع نسبه , وقيد من الألفاظ ما لا يؤمن تصحيفه وذكر من محاسن كل شخص ما يليق به من مكرمة أو نادرة أو شعر أو رسالة ليتفكه به متأمله , وقد شنع عليه بعض المؤرخين من جهة اختصاره تراجم كبار العلماء في أسطر يسيرة وتطويله في تراجم الشعراء والأدباء في أوراق أو صحائف , وربما يكون من طول ترجمته مطعونا بانحلال العقيدة , وهو يثني عليه ويذكر أشعاره وقصائده ولعل العذر فيه ما أشار إليه من اشتهار ذلك العالم كالشمس لا يخفى , وعدم اشتهار ذلك الشاعر والله سبحانه وتعالى أعلم , ثم ذكر أن ترتيبه كان في شهور سنة 654 هـ بالقاهرة مع استغراق أوقاته في فصل القضايا الشرعية , ولما انتهى إلى ترجمة يحيى بن خالد سافر إلى الشام في خدمة الركاب العالي أبي الفتح : بيبرس في شوال سنة 659 هـ، فكثرت الموانع : بتقليد الأحكام عن إتمامه فاقتصر على ما كان قد أثبته , وختم واعتذر عن إكماله ثم حصل الانفصال والرجوع إلى القاهرة سنة 669 هـ، فصادف بها كتبا آثر الوقوف عليها فطالعها وأخذ منها , ثم تصدى لإتمامه حتى كمل على ما كان عليه الآن , وقال في آخره , تم يوم الإثنين الثاني والعشرين من جمادى الآخرة بالقاهرة سنة 672 هـ، وهو يشتمل على : ثمانمائة وست وأربعين ترجمة اهـ

==================
طبعة ايران 1284 بتصحيح محمد باقر بن عبد الحسين خان الاصبهاني

تحميل :
المجلد 1 / المجلد 2

0 Comments:

Post a Comment



مدوناتي الإلكترونية

مع تحيات أبي يعلى البيضاوي / خادم طلبة العلم الشريف غفر الله له ولوالديه
اللهم يا ولي الإسلام وأهله مسكنا بالإسلام حتى نلقاك عليه

  © Blogger template 'Isfahan' by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP